في تطوّر جديد قبل القمة المرتقبة، أكّد الفريق الطبي لنادي ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي غياب المدافع مثوبي مفالا رسميًا عن مواجهة الترجي الرياضي التونسي، بسبب الإصابة، في مباراة تُعد من أبرز محطات الموسم القاري.
صنداونز يدخل المواجهة بنقص دفاعي مؤثر
أعلن الطاقم الطبي لصنداونز، بعد خضوع مثوبي مفالا لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة، أن اللاعب لن يكون جاهزًا للمشاركة في مواجهة الترجي، نتيجة عدم تعافيه الكامل من الإصابة التي تعرّض لها مؤخرًا.
ويُعد مفالا أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي للفريق الجنوب إفريقي، لما يتمتع به من صلابة دفاعية، وقدرة على قراءة اللعب، إضافة إلى خبرته في المباريات الكبرى قارياً.
غياب مفالا يضع الجهاز الفني أمام تحدٍّ حقيقي، خاصة أن المباراة تُلعب خارج الديار، وأمام خصم معروف بضغطه العالي وقوته الهجومية على ملعبه ووسط جماهيره.
شكوك حول جاهزية نونو سانتوس وتشالولولي
ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، إذ لم تتأكد بعد جاهزية الثنائي نونو سانتوس وبيتر تشالولولي للمشاركة في مباراة يوم الأحد، بسبب معاناتهما من إصابات عضلية متفاوتة.
ووفق مصادر قريبة من الفريق، فإن الطاقم الطبي يفضّل التريث وعدم المجازفة باللاعبين، في انتظار نتائج الاختبارات البدنية الأخيرة قبل الحصة التدريبية الختامية.
ويمثل نونو سانتوس عنصرًا مهمًا في المنظومة الهجومية لصنداونز، بفضل سرعته وقدرته على خلق الفارق في الثلث الأخير من الملعب، بينما يُعد تشالولولي من أبرز الأوراق الهجومية التي يعتمد عليها الفريق في التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
غياب أحدهما أو كليهما قد يُربك حسابات المدرب، ويدفعه إلى إجراء تغييرات تكتيكية غير معتادة في مباراة بحجم مواجهة الترجي.
استعدادات مبكرة في تونس
يُشار إلى أن بعثة صنداونز حلّت بتونس منذ يوم الثلاثاء، في خطوة تعكس جدية الفريق ورغبته في التأقلم المبكر مع الأجواء المناخية وظروف المباراة.
وقد اختار النادي أن يُجري تدريباته على ملعب الشادلي زويتن، الذي وفّر ظروفًا مناسبة للتحضيرات الفنية والبدنية.
وخلال الحصص التدريبية، ركّز الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية، خصوصًا التنظيم الدفاعي، وكيفية التعامل مع الضغط الجماهيري المتوقع، إضافة إلى العمل على الكرات الثابتة، التي قد تلعب دورًا حاسمًا في مثل هذه المواجهات المغلقة.
الترجي يترقب ويستعد
في الجهة المقابلة، يتابع الترجي التونسي وضعية منافسه عن كثب، مستفيدًا من الأخبار القادمة من معسكر صنداونز، دون أن يُقلل من شأن الخصم.
فالفريق التونسي يدرك جيدًا أن صنداونز يملك دكة بدلاء قادرة على تعويض الغيابات، وأن المباريات الكبرى لا تُحسم بالأسماء فقط، بل بالتركيز والانضباط داخل الميدان.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا كبيرًا بين المدرستين التونسية والجنوب إفريقية، في ظل رغبة كل طرف في تحقيق نتيجة إيجابية تعزّز حظوظه في المشوار القاري.
مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات
في ظل هذه المعطيات، تبدو مواجهة الترجي وصنداونز مفتوحة على جميع السيناريوهات.
غيابات صنداونز قد تمنح الترجي أفضلية نسبية، لكنها في الوقت ذاته تفرض على الفريق التونسي الحذر وعدم الاندفاع، خاصة أمام خصم يمتاز بالسرعة والقدرة على استغلال أنصاف الفرص.
ومع اقتراب موعد المباراة، تبقى كل الأنظار موجّهة إلى يوم الأحد، حيث سيكون الملعب شاهدًا على فصل جديد من فصول التنافس القاري، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وقد تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت.
