أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رسميًا عن تعيين الحكم الصومالي عمر عبد القادر ارتان لإدارة مواجهة إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، التي ستجمع بين ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي والترجي الرياضي التونسي، في واحدة من أكثر المباريات المنتظرة في المسابقة القارية هذا الموسم.
موعد ومكان المواجهة الحاسمة
ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب يوم السبت 18 أفريل، انطلاقًا من الساعة 14:00 بتوقيت تونس، على أرضية ملعب لوفتيس بريتوريا بجنوب إفريقيا، وهو ملعب معروف بأجوائه الصاخبة وصعوبة اللعب فيه أمام الجماهير المحلية، ما يضيف تحديًا إضافيًا للفريق الضيف والطاقم التحكيمي على حد سواء.
طاقم تحكيمي متعدد الجنسيات
وقد اختار الاتحاد الإفريقي طاقمًا تحكيميًا متنوع الجنسيات لإدارة هذه القمة الإفريقية، في خطوة تهدف إلى ضمان أعلى درجات النزاهة والحياد، وجاء التعيين على النحو التالي:
• الحكم الرئيسي: عمر عبد القادر ارتان (الصومال)
• المساعد الأول: أحمد عبد الرزاق (جيبوتي)
• المساعد الثاني: أويانغو يامبي (كينيا)
• حكم تقنية الفيديو (VAR): محمد عاشور (مصر)
• مساعد حكم الفيديو: محمد عبد الله إبراهيم (السودان)
هذا التنوع الجغرافي يعكس سياسة “الكاف” الرامية إلى منح الفرصة لحكام من مختلف مناطق القارة، خاصة في الأدوار المتقدمة من المسابقات الكبرى.
عمر عبد القادر ارتان… مسيرة صعود لافتة
ويُعد اختيار عمر عبد القادر ارتان لإدارة مباراة بهذا الحجم تتويجًا لمسيرته التحكيمية المتميزة، خاصة بعد أن تم اختياره أفضل حكم إفريقي لسنة 2025، وهو إنجاز غير مسبوق تقريبًا للتحكيم الصومالي، ويؤكد التطور الكبير الذي عرفه هذا المجال في القرن الإفريقي خلال السنوات الأخيرة.
ارتان اشتهر بحزمه، لياقته البدنية العالية، وقدرته على إدارة المباريات الكبرى بهدوء وثبات، إلى جانب حسن تعامله مع تقنية الفيديو، وهي عناصر جعلته محل ثقة لدى لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي.
الذهاب في رادس تحت إدارة جزائرية
وفي المقابل، أشار الاتحاد الإفريقي إلى أن مباراة الذهاب بين الفريقين ستُقام يوم الأحد 12 أفريل، انطلاقًا من الساعة 20:00، على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس، تحت إدارة الحكم الجزائري مصطفى غربال، أحد أبرز حكام القارة في السنوات الأخيرة، على أن يساعده مواطنه الحلو بن ابراهم كحكم لتقنية الفيديو.
صراع كروي بنكهة إفريقية خالصة
وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة، ليس فقط لقيمتها الفنية والتنافسية، بل أيضًا لكونها تجمع مدرستين كرويتين مختلفتين: القوة البدنية والانضباط التكتيكي لصن داونز، مقابل الخبرة القارية والدهاء التكتيكي للترجي، صاحب التاريخ الحافل في دوري أبطال إفريقيا.
ومع تعيين طاقم تحكيمي بهذا المستوى، تراهن الجماهير والمتابعون على إدارة عادلة وهادئة لمباراتين قد تحسمان هوية أحد طرفي نهائي البطولة الأغلى في القارة.
يبقى السؤال مفتوحًا: هل ينجح عمر عبد القادر ارتان في تأكيد مكانته كأفضل حكم إفريقي خلال واحدة من أصعب مباريات الموسم؟ أم أن ضغط نصف النهائي سيضع الجميع أمام اختبار حقيقي؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
