أصدرت الإدارة الوطنية للتحكيم، اليوم، بلاغًا رسميًا على خلفية الجدل التحكيمي الذي رافق مباراة النادي الصفاقسي والنادي الإفريقي، والتي انتهت على وقع احتجاجات واسعة من جماهير ومسؤولي فريق عاصمة الجنوب.
البلاغ جاء ليؤكد وجود خطأ تحكيمي جسيم أثّر بشكل مباشر في نتيجة اللقاء، بعد إقرار شرعية هدف التعادل الذي سجله النادي الإفريقي رغم ثبوت حالة تسلل واضحة وفق التقنيات المعتمدة.
وأكدت الإدارة في نص البلاغ أنّ مراجعة اللقطة المثيرة للجدل، سواء عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR) أو من خلال التحليل الفني اللاحق، أثبتت وجود تسلل في بداية العملية الهجومية التي جاء منها هدف التعادل.
ورغم ذلك، تم احتساب الهدف بشكل مخالف للقوانين، وهو ما اعتبرته الإدارة الوطنية للتحكيم إخلالًا خطيرًا بمبادئ العدالة التحكيمية وتكافؤ الفرص بين الفرق.
وأضاف البلاغ أن الخطأ لا يندرج ضمن الهفوات التقديرية البسيطة، بل يُصنّف كخطأ جسيم له تأثير مباشر على نتيجة المباراة، خاصة في ظل حساسية المواجهة وأهميتها في سباق البطولة.
وعلى هذا الأساس، قررت الإدارة تجميد نشاط الحكم هيثم قيراط ومساعده أسامة شريط إلى أجل غير مسمى، في انتظار استكمال الإجراءات التأديبية واتخاذ القرارات النهائية في شأنهما.
هذا القرار لقي تفاعلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، حيث اعتبره البعض خطوة إيجابية تعكس رغبة حقيقية في إصلاح المنظومة التحكيمية وتحميل المسؤوليات، فيما رأى آخرون أنه لا يكفي ما لم تُستكمل الإصلاحات بمراجعة آليات التكوين والتقييم والمتابعة المستمرة للحكام.

