اللجنة الفيدرالية تضبط روزنامة بقية الموسم وبرمجة محدودة خلال رمضان

 


في إطار الاستعداد لاستكمال ما تبقّى من الموسم الرياضي الحالي، انعقد اليوم اجتماع مهم جمع اللجنة الفيدرالية للمسابقات بممثلي أندية الرابطة المحترفة الأولى، خُصّص أساسًا لضبط مواعيد بقية روزنامة الموسم، سواء على مستوى البطولة الوطنية أو مسابقة كأس تونس، وذلك في ظل ضغط الروزنامة والتزامات الأندية المحلية والقارية.


وشكّل الاجتماع محطة أساسية لتوحيد الرؤى بين الهياكل المشرفة والأندية، خاصة مع دخول الموسم مراحله الحاسمة، حيث تم التطرق بالتفصيل إلى تواريخ الجولات المتبقية من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات المنافسة واحترام خصوصيات شهر رمضان المعظم، إلى جانب ضمان الجاهزية البدنية والفنية للاعبين.


وفي هذا السياق، تم الاتفاق رسميًا على برمجة جولتين فقط من منافسات بطولة الرابطة الأولى خلال شهر رمضان، وذلك يومي 21 و25 أو 26 فيفري القادم، على أن تُجرى المقابلات في توقيت يتماشى مع خصوصية الصيام، ويضمن أفضل الظروف الممكنة للفرق واللاعبين. ويأتي هذا القرار استجابة لمطالب عديد الأندية التي شددت على ضرورة تفادي الإرهاق البدني وتراكم المباريات خلال هذه الفترة الحساسة من الموسم.

أما فيما يتعلق بمسابقة كأس تونس، فقد تقرر تأجيل إجراء المقابلات المتبقية إلى ما بعد نهاية شهر رمضان المعظم، وذلك بهدف تمكين الأندية من التركيز على منافسات البطولة أولًا، ومنح المسابقة الأغلى على المستوى المحلي حقها من التنظيم والاستعداد. ويُنتظر أن تُلعب الأدوار القادمة في نسق تصاعدي، يتماشى مع أهمية الرهانات واقتراب المسابقة من محطتها الختامية.


ومن أبرز ما أفرزه الاجتماع، الاتفاق على اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بداية من الدور ربع النهائي لكأس تونس، في خطوة تعكس توجه الجامعة التونسية لكرة القدم نحو مزيد تعزيز الشفافية والعدالة التحكيمية في المباريات الحاسمة. ويُنتظر أن يُسهم هذا القرار في الحد من الجدل التحكيمي، خاصة في الأدوار المتقدمة التي غالبًا ما تشهد ضغطًا كبيرًا وحساسية عالية في القرارات.


ويأتي ضبط هذه الروزنامة في سياق التزامات دولية تفرضها اللوائح التنظيمية، حيث جدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تذكيره لجميع الاتحادات المحلية بضرورة إنهاء كافة المسابقات المحلية والقارية في أجل أقصاه 17 ماي 2026. وهو ما يفرض على الهياكل المشرفة تسريع نسق البرمجة، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الراحة بين المباريات واحترام المعايير الفنية والطبية.

وتُعد هذه المراسلة من الفيفا عامل ضغط إضافي على الاتحادات الوطنية، خاصة في ظل تداخل المسابقات المحلية مع الروزنامة الدولية، سواء تعلق الأمر بالمباريات القارية أو بالاستحقاقات الخاصة بالمنتخبات الوطنية. لذلك، تسعى اللجنة الفيدرالية للمسابقات، بالتنسيق مع الأندية، إلى إحكام التخطيط المسبق وتفادي أي تأخير قد يؤثر على السير الطبيعي للموسم.


وفي المحصلة، يعكس هذا الاجتماع رغبة واضحة في تنظيم ما تبقى من الموسم الرياضي بصفة عقلانية ومتوازنة، تراعي مصلحة جميع الأطراف، من أندية ولاعبين وجماهير، وتضمن في الآن ذاته احترام الالتزامات الوطنية والدولية. ويبقى التحدي الأكبر في حسن تنفيذ هذه الروزنامة على أرض الواقع، في انتظار أن تحسم المنافسات الميدانية هوية المتوجين بالألقاب مع نهاية موسم يُتوقع أن يكون مثيرًا حتى جولاته الأخيرة.

أحدث أقدم