صبري اللموشي: “تدريب المنتخب التونسي أكبر تحدٍ في مسيرتي… وسنعمل لإسعاد كل التونسيين”


عقد الناخب الوطني صبري اللموشي، اليوم الأربعاء 11 فيفري، ندوة صحفية بمقر الجامعة التونسية لكرة القدم، تطرّق خلالها إلى جملة من الملفات الهامة التي تشغل الشارع الرياضي التونسي، في أول ظهور إعلامي مطوّل له منذ تعيينه رسميًا على رأس الإطار الفني لنسور قرطاج. 


 اللموشي، الذي تم التعاقد معه في جانفي 2026 بعقد يمتد إلى غاية 31 جويلية 2028، بدا واثقًا ومتحمسًا للتحدي الجديد، مؤكدًا أن تدريب المنتخب التونسي يمثل “أكبر تحدٍ في مسيرته التدريبية”، مشددًا على رغبته الصادقة في إعادة المنتخب إلى المكانة التي يستحقها قارياً ودولياً. 

 لا حديث عن نقاط الضعف… والعمل في صمت 
 في رده على أسئلة الصحفيين بخصوص نقائص المنتخب، رفض اللموشي الخوض في تفاصيل نقاط الضعف، قائلاً إنه لا يمكنه الحديث عنها في الوقت الحالي، مفضّلًا العمل داخليًا على تحسين المردود العام للفريق. 
هذا التصريح يعكس رغبة المدرب في حماية المجموعة وتفادي أي ضغوط إضافية، خاصة في مرحلة إعادة البناء التي يمر بها المنتخب. كما يؤكد توجهه نحو العمل الهادئ والمنهجي بعيدًا عن التصريحات المثيرة. 

 القائمة قريبا… والجميع معني 
 وكشف الناخب الوطني أن الإعلان عن القائمة القادمة سيكون قريبًا، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين، سواء الناشطين في البطولة التونسية أو المحترفين بالخارج، معنيون بالدعوة. 
هذه الرسالة حملت في طياتها مبدأ تكافؤ الفرص، حيث أوضح اللموشي أنه سيعتمد على الجاهزية والانضباط والمردود الفني كمعايير أساسية للاختيار، دون إقصاء أي اسم مسبقًا. 

 لا خلاف مع يوسف المساكني 
 ومن بين النقاط التي أثارت اهتمام المتابعين، حديثه عن لاعب الترجي الرياضي يوسف المساكني، حيث نفى بشكل قاطع وجود أي خلاف بينهما. 
 وأكد اللموشي أن المساكني “قادر على صنع الفارق في أي لحظة”، في إشارة واضحة إلى ثقته في إمكانيات قائد نسور قرطاج، ما يضع حدًا لكل التأويلات التي راجت في الفترة الأخيرة. 

 تصريح مثير: تونس أفضل من إيطاليا؟ 
 وفي تصريح لافت، اعتبر اللموشي أن المنتخب التونسي حاليًا أفضل من المنتخب الإيطالي، مبررًا ذلك بالمشاركة الثالثة على التوالي لتونس في نهائيات كأس العالم. تصريح قد يثير الجدل، لكنه يعكس من جهة أخرى رغبة المدرب في زرع الثقة داخل المجموعة وبين الجماهير، والتأكيد على أن المنتخب التونسي يمتلك من الإمكانيات ما يجعله قادرًا على مقارعة كبار القارة والعالم. 

 مسؤولية جماعية لإنقاذ الكرة التونسية 
 ولم يكتفِ اللموشي بالحديث عن المنتخب فقط، بل شدد على أن تحسين مستوى كرة القدم التونسية مسؤولية جماعية، تشمل الجامعة، الأندية، اللاعبين، الإعلام، وحتى الجماهير. وأكد أن نجاح المنتخب لا يمكن أن يتحقق في معزل عن إصلاح شامل للمنظومة الكروية، داعيًا إلى العمل المشترك ووضع مصلحة الكرة التونسية فوق كل الاعتبارات. 

 مشروع إلى 2028… وبناء للمستقبل 
 بعقد يمتد إلى منتصف سنة 2028، يبدو أن الجامعة التونسية لكرة القدم تراهن على مشروع متوسط المدى مع صبري اللموشي، يقوم على الاستقرار الفني وبناء منتخب قادر على المنافسة القارية والدولية. 
 الرهان اليوم لا يقتصر على النتائج الآنية، بل يتعداه إلى إعادة الروح لنسور قرطاج، وخلق هوية لعب واضحة، وتحقيق حلم طال انتظاره لجماهير تعشق كرة القدم وتطمح إلى رؤية منتخبها في أبهى صورة. 

 وفي ختام الندوة، كان واضحًا أن الرسالة الأساسية للناخب الوطني هي: العمل، الثقة، والوحدة. 
 فهل ينجح صبري اللموشي في تحويل هذه التصريحات إلى إنجازات على أرض الميدان؟ الأيام القادمة ستكون كفيلة بالإجابة.
أحدث أقدم